ابن قيم الجوزية
216
حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح
أصاب فيستحيي ربه منها ولكن ائتوا عيسى روح اللّه وكلمته فيأتون عيسى روح اللّه وكلمته فيقول لست هناكم ائتوا محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم عبدا غفر اللّه له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فيأتوني فأستأذن على ربي فيؤذن لي فإذا أنا رأيته فأقع ساجدا ، فيدعني ما شاء اللّه أن يدعني فيقال يا محمد ارفع رأسك وقل تسمع ، وسل تعط ، واشفع تشفع ، فأرفع رأسي فأحمد ربي بتحميد يعلمنيه ربي فاشفع فيحد لي حدا فأخرجهم من النار وأدخلهم الجنة ، ثم أعود فأقع ساجدا فيدعني ما شاء اللّه أن يدعني ثم يقال ارفع رأسك يا محمد قل تسمع ، وسل تعط ، واشفع تشفع ، فأرفع رأسي فأحمد ربي بتحميد يعلمنيه ربي ثم أشفع فيحد لي حدا فأخرجهم من النار وأدخلهم الجنة ، قال فلا أدري في الثالثة أو في الرابعة قال فأقول يا رب ما بقي في النار إلا من حبسه القرآن أي وجب عليه الخلود » ( وذكر ابن خزيمة ) عن ابن عبد الحكم عن أبيه وشعيب بن الليث عن الليث حدثنا معمر بن سليمان عن حميد عن أنس قال : « يلقى الناس يوم القيامة ما شاء اللّه أن يلقوه من الحبس فيقولون انطلقوا بنا إلى آدم فيشفع لنا إلى ربنا ، فذكر الحديث . إلى أن قال فينطلقون إلى محمد صلّى اللّه عليه وسلّم فأقول أنا لها فأنطلق حتى استفتح باب الجنة فيفتح لي فأدخل وربي على عرشه فأخر ساجدا » ( وذكر الحديث ) وقال أبو عوانة وابن أبي عروبة وهمام وغيرهم عن أنس في هذا الحديث فاستأذن على ربي فإذا رأيته وقعت ساجدا وقال عفان عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس فآتي ربي وهو على سريره أو كرسيه فأخر له ساجدا وساقه ابن خزيمة بسياق طويل وقال فيه فأستفتح فإذا نظرت إلى الرحمن وقعت له ساجدا ورؤية النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لربه في هذا المقام ثابتة عنه ثبوتا يقطع به أهل العلم بالحديث والسنة وفي حديث أبي هريرة أنا أول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة ولا فخر وأنا سيد ولد آدم ولا فخر ، وأنا صاحب لواء الحمد ولا فخر : « وأنا أول من يدخل الجنة ولا فخر ، آخذ بحلقة باب الجنة فيؤذن لي فيستقبلني وجه الجبار جل جلاله فأخر له ساجدا » ( وقال الدارقطني ) حدثنا محمد بن إبراهيم النسائي العدل بمصر حدثنا عبد اللّه بن محمد بن جعفر القاضي حدثنا أبو بكر إبراهيم بن محمد حدثنا الخليل عن عمر الأشج عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في قول اللّه عز وجل لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ قال النظر إلى وجه اللّه عز وجل ( حدثنا ) أبو صالح عبد الرحمن بن سعيد بن هارون الأصبهاني ومحمد بن جعفر بن أحمد